كلمة جمعية راصد لحقوق الانسان
ألقاها المدير التنفيذي في لبنان/عبد العزيز طارقجي في الاعتصام أمام مبنى الأمم المتحدة في بيروت
اليوم سقطت كل الأقنعة
فعلا سقطت كل الأقنعة
عن وجه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي المساند لما تسمى بالدولة العبرية على ارض فلسطين السليبة
اليوم خرقوا القانون الدولي للمرة الألف
وكل مواثيق حقوق الإنسان
وكل الشرائع السماوية والأرضية
فعن أي سلام أو تطبيع يتحدثون؟
أصبحت دولنا العربية تصول بلا رجولة في ظل الأنظمة الخانعة، فمن يبيعهم اليوم صك الغفران لتبرئتهم من الدم الفلسطيني ، والنار الصهيونية تحرق الجسد الفلسطيني بلا هوادة ؟
60 عاما مرت على إنشاء ما تسمى بالدولة العبرية على ارض فلسطين،
60 عاما مرت بدم ونار ومجازر،
60 عاما والشعب الفلسطيني يطلع من رماده، ضد الموت وضد التشريد وضد التهجير، وضد الحصار،….
60 عاما والأمم المتحدة خادمة مطيعة للإدارة الأمريكية الحامي والمدافع عن المجرمين في “إسرائيل” ..
واليوم، وبعد أن خلدنا الذكرى 60 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، يهدينا الاستكبار العالمي بالمناسبة مزيدا من القهر والدم ، وتهدينا أنظمتنا العربية مزيدا من الذل والعار والانبطاح.
ونحن من موقعنا هذا كجمعية فلسطينية عربية لحقوق الإنسان ، ندعو الدول العربية التي تربطها مواثيق مع كيان الاحتلال الإسرائيلي أن يتخلوا عن كل تلك الارتباطات بهذا الطاعون .فإسرائيل هي الطاعون والطاعون إسرائيل.
و من خلال وقفتنا هذه، نطالب أهلنا أبناء الشعب الفلسطيني بكل تلاوينه وولاءاته بالوحدة الوطنية لكي تتوحد الجهود للوقوف في وجه الغاصب الصهيوني البغيض. فعلى خلفية المجازر الدموية التي باتت تستأصل العرق الفلسطيني تدريجيا، ندعو الجميع إلى مقاطعة “إسرائيل” ووقف كل أشكال التطبيع معهم، كي لا نكون شركاء في تلطخ أيادينا بدم إخواننا ورفاقنا وأهلنا الفلسطينيين.
لذا، و أمام كل هذه الأحداث المهولة التي ساقها الصمت العربي والدولي والوطني إلى مجزرة تلوى الأخرى ،نقول نحن في الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد) : انه على القوى الوطنية الحية أن تقوم بما يجب فعله للخروج من هذا التواطؤ الممنهج ، وان تقوم بمبادرات لا تنتهي إلا بانتهاء الاحتلال والتقتيل والتشريد وإعطاء الحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني.
وإذ نعتبر القضية الفلسطينية قضية وطنية، ندعو إلى تنظيم وقفات إعتصامات ومسيرات سلمية محلية وإقليمية ودولية.
والمجد كل المجد للشعب الفلسطيني
ولكل الشعوب العربية المناضلة
جمعية راصد لحقوق الانسان
03/01/2009
