سياسة الاغتيالات الصهيونية ضد قادة فصائل المقاومة الفلسطينية في القانون الدولي
الدكتور// السيد مصطفي أحمد أبو الخير
رئيس المجلس الإستشاري لجمعية راصد لحقوق الانسان
سياسة الاغتيالات الإسرائيلية لقادة فصائل المقاومة الفلسطينية من أهم دعائم وركائز إنشاء إسرائيل، فقد بدأت قبل عام 1948م، حيث تم إنشاء الموساد عام 1937م، وتم انشاء ما يسمى مقاتلو الحرية (ليتحي)، وكانت أبرز عملياتهم اغتيال الوسيط الدولي السويدي الجنسية، فولكا برندوت، واتخذت طريقة لملاحقة الحركات الجهادية والنضالية، وكانوا سابقين في اللجوء لهذا النوع من العمليات السرية والعلنية، وأصبحت نمطاً إسرائيلياً تقليدياً، تجاوز كافة الأعراف الدولية والانسانية، لهدفين التأكيد على تفوق الكيان الصهيوني الاستخباري وإرهاب الجانب العربي.
لذلك فأن عمليات الاغتيال والتصفيات والمجازر التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية تُعتبر جزءاً لايتجزأ من الفكر والعقيدة اليهودية، وورث الجيش “الإسرائيلي” أفكار وممارسات وأساليب خبرة المنظمات اليهودية الإرهابية المسلحة، وأصبح قادة هذه المنظمات رؤساء وزارات ووزراء وقادة في الدولة والجيش والمجتمع الإسرائيلي.
وقد تجاوزت هذه الاغتيالات الأرض الفلسطينية، وامتدت للعديد من الدول العربية والأوربية، وقد اختلفت آليات التنفيذ بين القتل الجائر واستعمال الطرود المتفجرة والسيارات المفخخة، وكذلك الطائرات والمواد السامة والهواتف النقالة، فالصهاينة يفتقرون إلى أية اعتبارات إنسانية أو أخلاقية فى سياق حربهم المعلنة ضد الشعب الفلسطينى، ورغبتهم فى اغتيال شخص ما تبرر لهم قتل عشرات المدنيين ومحو منطقة سكنية بأكملها عن خارطة الوجود.
دأبت القوات الإسرائيلية بين الحين والأخر علي القيام باغتيال قادة فصائل المقاومة الفلسطينية، أخرها اغتيال القائد محمود المبحوح في يناير الماضي بدبي، تحت مزاعم باطلة وحجج زائفة، لا تمت للحقيقة من قريب أو بعيد، وقد رأينا أن نعرض ذلك علي القانون الدولي المعاصر، لنري حكم هذه العمليات في القانون الدولي، فكانت هذه الدراسة التي نتعرض فيها لبيان حكم عمليات الاغتيال لقادة فصائل المقاومة الفلسطينية في القانون الدولي، وسوف نتناول موضوع الدراسة في البنود التالية:
أولا: أشهر الاغتيالات الإسرائيلية.
ثانيا: في القانون الدولي العام.
ثالثا: سياسة الاغتيالات الإسرائيلية في القانون الدولي الإنساني.
رابعا: سياسة الاغتيالات الإسرائيلية في القانون الدولي الجنائي.
خامسا: سياسة الاغتيالات في القانون الدولي لحقوق الإنسان.
