تقرير للنشر بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة
(راصد) عامي 2011/ 2012 الأسوء للصحافة وحرية الرأي والتعبير في الأراضي الفلسطينية
تمر علينا مناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة وقد شهدت الأراضي الفلسطينية كافة الإنتهاكات الفادحة في معاملة الصحفيين والمدافعين الحقوقيين والمدونين واصحاب الرأي الذين ينقلون الإحداث بمصداقية في كل من الأراضي المحتلة وقطاع غزة والضفة الغربية على حد سواء بشكل منهجي حيث تستخدم التهديدات والاعتقالات التعسفية والضرب والمضايقات وتصادر وتدمر معداتهم في بلد مازال تحت الإحتلال الإسرائيلي .
وتقيم جمعية راصد لحقوق الانسان وضع الصحافة وحرية الرأي والتعبير في الأراضي الفلسطينية في العام 2011/2012، لا يختلف كثيرا عما كان عليه قبل السنوات الماضية إلا أنه الأسوء فالفارق الوحيد بينهما هو الهامش المحاصر لحرية التعبير التي أصبح المواطن الفلسطيني لا يتمتع بها، وفيما عد ذلك ظلت الوضعيات المهنية الهشة طاغية على المشهد الصحفي حيث يعاني أغلب الصحفيين وخاصة الشبان منهم من وضعيات مهنية تفتقر إلى أغلب الحقوق ومتطلبات العمل الصحفي فيما اصبح خرق القانون الأساسي الفلسطيني عرفا جاريا في أغلب المؤسسات الرسمية لا سيما “وزارتي الخارجية والداخلية الفلسطينية” .
وقد تعددت الوسائل للقمع والنتيجة واحدة وهي تفاقم الانتهاكات والاعتداءات على الصحفيين والمدونين وخاصة الشبان الذين هم المحرك الأساسي للعمل الصحفي الميداني، ومن هنا لابد من تسليط الضوء على ممارسات تقوم بها اجهزة السلطة الامنية في مناطق الحكم الذاتي في الضفة الغربية و ممارسات اخرى تقوم بها أجهزة حكومة غزة المتمثلة في الحركة الاسلامية (حماس) و من خلال المراجعة و التدقيق لخلفيات المعتقلين السياسية و تواقيت اعتقالهم لاحظنا بان هذه الاعتقالات ليست سوى عمليات انتقامية بسبب الخلافات السياسية الحاصلة بين الحكومتين في الضفة و القطاع او بسبب انتقادات توجه لأصحاب القرار او بمجرد الاشارة الى قضايا فساد هنا او هناك كما جرى مع جمعيتنا وبعض الزملاء الصحافيين في الضفة الغربية، و يرتبط مستوى تراجع أو تقدم الحريات الإعلامية في فلسطين ارتباطاً وثيقاً بالوضع السياسي القائم سواء كان على صعيد الاحتلال الإسرائيلي، أو على الصعيد السياسي الداخلي المتمثل باستمرار الانقسام بين حركتي فتح وحماس حيث لعب الانقسام الفلسطيني الداخلي دوراً رئيسياً في ارتفاع وانخفاض عدد الانتهاكات بحق الحريات الإعلامية، و ترتفع وتيرة الانتهاكات في الأشهر التي تكون فيها العلاقات متوترة بين طرفي الصراع، وتنخفض عندما يكون هناك حديث عن توقيع مصالحة أو اجتماعات بين الفصيلين أو ما شابه ذلك.
توضيح وملاحظة هامة : إن هذا التقرير خاص بالإنتهاكات الفلسطينية لحرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير وسيصدر لاحقاً تقرير عن الجمعية يتناول الإنتهاكات التي أرتكبها الإحتلال بحق الصحافيين وأصحاب الرأي في الأراضي الفلسطينية، والسبب بعدم دمج التقريرين ببعضهم يعود لموقفنا ورفضنا القاطع بعدم مساواة الإنتهاكات الفلسطينية مع إنتهاكات وجرائم الإحتلال الإسرائيلي، فنحن نعتبر بأن الأجهزة الأمنية والسلطات الرسمية في غزة والضفة أهلنا وأخوتنا ولا يجوز زج إسمهم مع الإحتلال الإسرائيلي الذي يحتل أرضنا ويرتكب بشكل يومي أفظع الجرائم بحق شعبنا الفلسطيني .
وتنوه الجمعية بأن مصادر التوثيق لهذا التقرير متعددة من المؤسسات الحقوقية والناشطين في الجمعية وتشرك الزملاء في (المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية “مدى” ) الذين كان لهم الفضل الأكبر في توثيق تلك الحوادث والإنتهاكات .
الإعلام المركزي
03/5/2012
حمل التقرير كاملاً والمؤلف من 7 صفحات وورد بالإضافة للتفاصيل والتوصيات والموقف .. من هنا
