ليلة يوم أمس جرى في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان اشتباكات بالتضارب والتدافع والرشق بالحجارة بين الأهالي والجيش اللبناني على خلفية توقيف أحد سكان المخيم عند احد اطرافه و يدعى (محمد. م) على دراجة نارية لعدم حيازته اوراقا ثبوتية وفور ورود الخبر للمخيم قام الأهالي بقطع الطريق عند مدخلي المخيم ورشقوا الجيش بالحجارة مما أدى لإعادة تمركز للجيش عند أطراف المخيم ومداخله، وبعدها أقدم عدد من الأهالي على إشعال الاطارات عند الشارع الرئيسي للمخيم محتجين ومطالبين بالإفراج عن الموقوف، ما ادى بعدها الى سقوط قتيل وهو الطفل احمد قاسم /12 سنة و عشرة جرحى إثنين منهم في حالة حرجه جراء رصاص اطلق من بعض عناصر الجيش اللبناني المتمركزين في المكان.
إن جمعية راصد لحقوق الانسان تستنكر هذه الأحداث المؤسفة، وتعتبر بأن هناك من يحاول ان يزج الفلسطينيين بالقوة في الاحداث في المنطقة، وتحذر من توريط الجيش اللبناني والمخيمات الفلسطينية من فتنه لا تخدم الا الإحتلال ومشروعه الهادف لتصفية قضية اللاجئين.
كما وتدين (راصد) إطلاق النار على المدنيين العزل في مخيم نهر البارد وتطالب الحكومة اللبنانية وقيادة الجيش اللبناني بلجنة تحقيق للكشف عن كافة الملابسات وتقديم مطلقي النار على المدنيين والمتسببين في هذا الحادث المؤسف للقضاء، وتأمل الجمعية على قائد الجيش اللبناني الجنرال جان قهوجي الذي نثق به والذي أثبت في كافة المراحل صموده في الحياد، بأن يهتم شخصياً في هذه القضية حيث قال لوفد الجمعية أثناء زيارته في مكتبه سابقاً ” أنا أنظر للفلسطيني في لبنان كإنسان قبل أن أي إعتبار” ، مطالبين برفع القيود المفروضة على اللاجئين الفلسطينيين في منطقة الشمال لا سيما في محيط مخيم البارد .
وتدعو (راصد) بالإسراع في تشكيل قيادة فلسطينية موحدة تحظى بدعم وثقة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لتكون أكثر حرصاً على تمتين العلاقة الاخوية بين الشعبين اللبناني والفلسطيني.، وتحذر من إستدراج اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لفتنة لا سيما مع أخوتنا في الجيش اللبناني.
وتتقدم الجمعية من ذوي الطفل الفقيد أحمد قاسم وذوي الجرحى بالصبر والسلوان وتشيد بحرصهم وحرص قيادة القوى الفلسطينية في لبنان التي تحركت فوراً تفويت الفرصة على المتربصين بأمن وقضية اللاجئين .
الإعلام المركزي 16/6/2012
إن جمعية راصد لحقوق الانسان هي جمعية إقليمية ، غير حكومية وغير سياسية وغير حزبية لا تهدف للربح وتتمتع بإستقلالية تامة ، تأسست في أوائل العام 2006 من قبل مجموعة من الناشطين في مجال حقوق الإنسان وقضايا اللاجئين ، بهدف نشر وتعليم مبادئ حقوق الإنسان والدفاع عنها و عن قضايا اللاجئين ، وهي مشهرة بموجب علم وخبر لدى وزارة الداخلية اللبنانية برقم الطلب 11109((ودب2007)) ومرخصة من وزارة الداخلية الفلسطينية في رام الله بالقرار (126) تحت الرقم QR-0085-F .وأغلقت مؤخراً في فلسطين بقرار جائر ومزاجي من وزير الداخلية الفلسطينية سعيد أبو علي وتوصية من وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي بسبب نشاطها المشروع .
