جمعية راصد لحقوق الإنسان
  • الرئيسية

  • من نحن

    • التعريف بالجمعية

    • المكتب الإداري التنفيذي

    • النظام الأساسي والداخلي

    • للإنضمام للجمعية

    • تبرع للجمعية

    • للإتصال بنا

  • نشاطات الجمعية

  • بيانات وتقارير الجمعية

  • أرسل شكواك لنا

جمعية راصد لحقوق الإنسان

جمعية راصد لحقوق الإنسان

  • الرئيسية

  • من نحن

    • التعريف بالجمعية

    • المكتب الإداري التنفيذي

    • النظام الأساسي والداخلي

    • للإنضمام للجمعية

    • تبرع للجمعية

    • للإتصال بنا

  • نشاطات الجمعية

  • بيانات وتقارير الجمعية

  • أرسل شكواك لنا

009613885410 info@rassed-lb.org
25/07/2026
  • تقارير واخبار حقوقية

  • أراء ومقالات

  • حملات المناصرة

  • دراسات وابحاث

  • قضايا

تقارير واخبار حقوقية

عراقيات يتحدثن من دمشق عن وقائع اغتصابهن في معتقلات أميركا في العراق

عراقيات يتحدثن من دمشق عن وقائع اغتصابهن في معتقلات أميركا في العراق

منذ أن بدأ الاحتلال الأميركي للعراق تتالت الفضائح عن حوادث اغتصاب للعراقيين و العراقيات، فضيحة بعد أخرى، و مع ذلك الاحتلال لم ينته و كذلك حالات الإغتصاب، و هذه المرة العراقيات تحدثن عما حصل لهن من دمشق بعد هربهن من “الموت”، و الصورة قبيحة جدا وواضحة إلا أن بعضهن فضلن الصمت ..الصمت الذي قتلنا نحن عندما ظهر في وجه سيدة أشعرنا بعجزنا أمام أي احتلال أو حتى أي اغتصاب.

سنا بصدد الحديث في هذا التحقيق عن مسببات و نتائج الاحتلال، بل للبحث في إحدى أهم الجوانب الإنسانية وأكثرها مأساوية، التي يعانيها جزء كبير من العراقيين و العراقيات، المعاناة من الاغتصاب والعنف حيث تجرعها كل من دخل أحد معتقلات الاحتلال الأمريكي .

ويكفي أن نسرد لبعضها ونقف عند ظروفها ونتائجها، إذ تؤكد كافة التقارير الصادرة عن اتحاد الأسرى والسجناء السياسيين في العراق، والمركز الوطني للبحوث والدراسات العربية والعديد من المنظمات الناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان وحركات التحرر النسوي، إضافة إلى المنظمات العاملة تحت مظلة الأمم المتحدة، تؤكد هذه التقارير جميعها حقيقة تعرض المعتقلات العراقيات إلى الاغتصاب والتعذيب الجسدي المهين والتعامل معهن بأسلوب وحشي مبتذل. أعتقلوهن من أجل ممارسة الاغتصاب.

وتشير التقارير إلى أن حوادث الاغتصاب التي كُشف عنها لا تشكل إلا واحد بالمئة من حجم جرائم الاغتصاب التي تتعرض لها المعتقلات العراقيات، ويشير تقرير صادر عن الاتحاد العام للأسرى والسجناء العراقيين إلى وجود أعداد كبيرة من المعتقلات تستمر عملية احتجازهن لا لشيء إلا لممارسة الاغتصاب الجنسي معهن، رغم وجود أمر قضائي لإطلاق سراحهن، إلا أن الجهات المعنية لا تمتثل لتطبيق الأوامر القضائية، وتوضح التقارير أن جدران السجون والمعتقلات ضاقت بالأعداد الكبيرة من السجينات المحتجزات بأماكن لا تصلح حتى “زريبة حيوانات” كسجن الكاظمية للنساء، ومعسكر شيخان للنساء والأطفال في مطار المثنى وسط بغداد، إضافة إلى الأعداد الكبيرة من السجون والمعتقلات في جنوب العراق، وفي أحيان كثيرة لا يتم الفصل بين المعتقلات والمعتقلين وقد تكون الفواصل بينهم قطعة قماش تستخدم كجدار للفصل والعزل بينهم 10 آلاف معتقلة عراقية ان صدقت التقارير…

وتذهب التقارير إلى أن التقديرات الدولية وتقارير وزارة حقوق الإنسان في العراق والمركز الوطني للبحوث والدراسات العربية حول عدد المعتقلات العراقيات يتطابق مع التقارير الصادرة من اتحاد السجناء السياسيين في العراق والتي تؤكد وجود 10 آلاف امرأة عراقية تعرضن لاعتقال منذ بدء الغزو الأمريكي للعراق .

وقد أوضح الأمين العام لاتحاد الأسرى والسجناء العراقيين محمد ادهام الحمد لـ” سيريا لايف”: إن الأهداف من عمليات الاغتصاب للنساء والرجال متعددة لعل منها مسخ قيم المجتمع العراقي العربية والإسلامية، وكسر روح مقاومته، عبر محاولات الإذلال المتعمد للنساء والرجال على حد سواء، ويوضح الحمد أمثلة حصلت وتم رصدها لدى الجميعات والاتحادات المعنية، بأنه تم اغتصاب بعض النسوة أمام أزواجهن أو أخوتهن المعتقلين هم أيضا وهم مكبلون بالأصفاد والسلاسل المعدنية ولا يستطيعون حراكا ، وزوجاتهم يغتصبن إمام أنظارهم، وذلك كله لكسر إرادة الرجل وإذلاله.

وأضاف الحمد أن الأمريكيين يتولون إدارة نحو 36 سجنا، وما فضيحة أبو غريب التي ظهرت العام الماضي وقصة إخلائه إلا للتغطية على ما ارتكب فيه من ممارسات لا إنسانية، إلا أن الجرائم والأسلوب ذاته بات متبعا في كافة المعتقلات، ويقول الأمين العام لاتحاد الأسرى والسجناء : إن لكل مجموعة أو وزارة عراقية معتقلاتها السرية، تمارس فيها أبشع أنواع الإجرام والتعذيب والاغتصاب، والأمر لم يعد يقتصر على الأمريكيين، فقط بل تمارسه بأسلوب أكثر همجية مجموعات عراقية مختلفة.

إرغام الفتيات على ممارسة الجنس مع سجناء آخرين وأحيانا مع رجال دين وتؤكد الأهداف وواقع المعاناة ذاتها المحامية العراقية سحر الياسري رئيس مركز “مساواة” ومديرة مركز “الحق في الحياة”، بالقول: إن هدف توقيف النساء واغتصابهن وابتزازهن جنسيا للحصول على معلومات عن أحد أقاربهن قد يكون منتم للمقاومة أو هكذا حسب الوشاية الأمنية والاستخباراتية، وهذا ما بات يعرف اعتقال “بتهمة الارهاب” وإسقاط التهمة على المعتقلة بهدف الاغتصاب سواء أكانت تعرف شيئا عن المقاومة أم لا.. وهذه التهمة الخطيرة متعمدة الإسقاط حتى يتم عبرها تجاوز القانون الجنائي العراقي الذي يقضي بمنع اعتقال أقارب أي مطلوب وخاصة من النساء للدرجة الرابعة من القرابة له.

وتضيف السيدة الياسري أن أغلب عمليات الاغتصاب تتم في فترة التوقيف أي الحجز الإداري الممنوح للجهات المعنية التي تدعي “مكافحة الارهاب” وخاصة في ظل الغياب القسري لقانون العقوبات العسكري الذي تتجاهله الجهات المعنية وتقصد هنا وزارة الداخلية التي تتولى الإشراف على السجون والمعتقلات، والحديث أيضا هنا عن ما يجري من عمليات تعذيب واغتصاب في السجون، وترى السيدة الياسري ان التعذيب ممنهج كسياسة واضحة داخل السجون هدفه إهانة الإنسان سواء الرجل أم المرأة متهما أم برئيا .

ويتم وفق أسلوب أمريكي باستخدام آلات تعذيب حديثة لا تترك أثارا ظاهرة على جسد المعذب ومنها الاغتصاب الجنسي للرجل و المرأة بحضور ذويهم، وكذلك تعرية السجينات وعرضهن أمام المعتقلين من الرجال وضرب المناطق الحساسة في الجسم وتعريضها الصعق الكهربائي أو إدخال آلات حادة وجارحة فيها.

وتضيف المحامية العراقية: إن ثمة أنواع أخرى من التعذيب كانت تمارس بحق السجناء منها العقاقير الكيميائية وصوت الموسيقى الصاخبة جدا، إضافة إلى كسر عظام السجين أو سمل عينه أو ثقب صدغه وعظام وجهه بالمثقب الكهربائي أو تفخيخ الجثث بالمتفجرات بعد القتل، إلى ما هنالك من أساليب قذرة في التعذيب …

إضافة إلى إرغام الفتيات على ممارسة الجنس مع سجناء آخرين وأحيانا مع رجال دين من بين المعتقلين، وذلك يتم بإشراف السجان الذي يحضر مسرح الجريمة، ناهيك عن تعرية السجان لنفسه وإرغام المعتقلات النظر إليه، وتهديدهن بالاغتصاب، وأيضا الحبس الانفرادي ومنع تقديم الحاجات الخاصة للمعتقلات في ظروف معينة، وتضيف المحامية الياسري: إن ثمة أساليب جديدة باتت متبعة وهي تشغيل الفتيات في الدعارة القسرية من جانب المشرفين على بعض المعتقلات، وخاصة في سجن الكاظمية حيث يتم اختيار بعض المعتقلات، وينقلن بعد انتهاء الدوام الرسمي إلى زبائن محددين لممارسة الدعارة وإعادتهن إلى المعتقل صباح اليوم التالي لقاء مقابل مادي يتقاضاه السجان. وتروي السيدة الياسري أمثلة عن ذلك كحالة الفتاة المغتصبة (ن) التي كانت تعاني من ظروف عائلية مع زوجة أبيها فهربت من المنزل ليتم اعتقالها وتوقيفها ثم تعريضها للاغتصاب المتكرر إرضاءً لشهوة السجان، والتهمة جاهزة لديه هي التستر على المقاومة تهربا من المساءلة، إن وجدت… فتاة عراقية تؤكد أنها سمعت آلام الرجال خلال عملية اغتصابهم ( ز).. 32 يوما في معتقل المطار لدى الأمريكيين ولكنها تحمل آلاف القصص في جعبتها من تلك الأيام …. (ز) تحدثنا بلغة من الإصرار والتحدي، تنقل لنا بعض القصص التي شاهدتها وسمعت عنها في المعتقل، أما قصتها هي الحقيقة ستأتي لاحقا: تقول الصبية العراقية (ز) لعل أصعب أنماط التعذيب هو اغتصاب الرجال كنا نسمع أنينهم وهم يتعرضون له، أحد السجناء تعرض للاغتصاب من قبل ثلاثة جنود أمريكيين يتناوبون عليه، ويفتحون باب الزنزانة ليراهم السجناء الآخرون وهم يمارسون فعلتهم… وتضيف إحدى المرات شاهدت مجندة أمريكية سجينا عراقيا لونه أشقر فأعجبت به وطلبت منه أن يمارس الجنس معها، فرفض هي تقول له أريد ان أنجب منك ولدا، وهو يرفض، ولكنها خلعت عنه ملابسه وشدته من عضوه الذكري بحبل وجرته بعد أن غطت رأسه بكيس أسود، إلى مسافة 50 مترا وتدخله في غرفة وبعد ان رفعت الكيس الأسود عنه، يفاجىء أنها أدخلته في غرفة من المعتقلات العراقيات العاريات فسرعان ما غطين وجوههن من هول الواقعة .. تتابع (ز) قصصها الموثقة لدى جمعية إرادة المرأة العراقية وتحكي لـ “سيريا لايف” أصناف العذاب متنوعة وكثيرة من أمثلتها حلاقة شعر السجينات ودعسه بالأحذية أمامهن .. وضربهن على المناطق الحساسة .. وأيضا … الزنزانة تتسع لسجينتين فقط عندما تخرج إحداهن للتحقيق أو قضاء حاجة، يدخلون الكلب إلى الزنزانة حيث السجينة الثانية بذريعة تفتيش الزنزانة بوساطته … التهديد بالاغتصاب حدث ولا حرج .. السؤال البديهي والأولي عندهم هل أنت بنت عذراء أم متزوجة .. هددني بالإغتصاب فجهزت نفسي للإنتحار…

تقول (ز) عن ماذا أتحدث وكل لحظة مرت علي قصة بحد ذاتها ولكننا نسألها والآن ماهي قصتك . .. لماذا اعتقلتي يا (ز) تصمت وتنظر بعيني والدتها التي سبقتها إلى المعتقل بأشهر والتقت بها في غرف التعذيب والذل والمهانة .. تغالب (ز) ألمها بينما أمها التي تداري دموعها أمامنا تغط في لحظات من الصمت العميق وتهمس (الأم) اعذروني لا أستطيع الحديث وهي تتحسس آثار التعذيب في جسدها قائلة: لا أتمكن من تحريك يدي كما أشاء إنه الألم ……تأخذ (ز) دفة الحديث وتقول : لعل من أصعب أيام حياتي أنني أدخلت بعد الاعتقال إلى غرفة التحقيق ولما رفع الكيس الأسود عن عيني .. يا للهول أمي مقيدة على قضبان الحديد أمامي … وبدأ المحقق يقول لي: إنها آخر لحظة تشاهدين فيها أمك… انه اللقاء الأخير بينكما، وأخرجني من زنزانتها… قادني من يدي ووضع الكيس في راسي وفي الممر الضيق إلى زنزانتي سمعت صوت طلقات نارية فقلت لنفسي قتلوا أمي حقا .. إنها أقسى لحظة نفسية أعيشها، ولكن بذات اللحظة كان المحقق الآخر يقول لأمي: إنها أيضا آخر مرة تشاهدين ابنتك ، و أمي أيضا اعتقدت عند سماع إطلاق النار إنهم قتلوني… انه عذاب نفسي قاهر.

وتضيف الشابة (ز) في هذه الواقعة.. بعد فترة جاءني أحد السجانين وكان يلح عليان اخرج إلى الحمامات بدعوى قضاء الحاجة، وأنا ليست بحاجة لكن أمام إصراره خرجت لاكتشف أنه كان يريد أن يسمعني صوت أمي ونفَسَها ليشير علي بأنها لازالت حية…. ويبدو أن هذا الجندي الذي يُعرف انه من المرتزقة، قد انتابه شيئا من لحظات الإنسانية، فهو ليس أمريكيا بكل تأكيد، وتقول (ز): إنها لم تتعرض للاغتصاب ولكن اقرؤوا ما تقول : إحدى الساعات وقبل يوم من إطلاق سراحي جاءني سجان أمريكي لكنه من دولة عربية تحدث معي باللغة العربية قائلا لي وهو يحاولالتلصص على جسدي بوقاحة : أنا أستطيع الآن أن اغتصبك فماهو رأيك ، وهل تستطيعين الرفض، قلت له بصوت عال أأنت عربي ؟؟!! ولما شعر بوقوفي بوجه، وأنا دخلت لحظة اليأس من حياتي، صرخ بوجهي باللغة الإنكليزية، قائلا: إنه جندي أمريكي ويحمل الجنسية الأمريكية .

تتابع (ز) خرج الجندي ولكنه قال سيعود مساءً لاغتصابي.. في هذه اللحظة وجدت عند زميلتي المعتقلة ـ وهي ابنة مسؤول سابق ـ في الزنزانة ذاتها دبوس صغير فأخفيته في حذائي وقلت لها: إذا نفذ هذا الوغد فعلته اليوم معي سأضطر لقطع شرايين يدي حتى أموت ، ولكنها ردت وهي المرأة المتزوجة التي تركت طفلها الوليد بعد أربعين يوما فقط من ولادتها ليعتقلوها، قائلة: أنا سأفديك بنفسي إذا رضي هذا السجان النذل، فهو قد يأتي مثل أقرانه الآخرين بعد حفلة الخمر إلى الزنزانات لاغتصاب السجينات . وتضيف (ز) ناقلة كلام زميلتها: أنت بنت عذراء و مخطوبة أيضا وأنا متزوجة إذا اغتصبوني لا حول ولا قوة، أما أنت فلا …. واتفقنا أن ننام سوية و نشبك أيدينا مع بعضها وأرجلنا نشبكها بعكس بعض كأسلوب من الحماية بحيث يكون جسدينا متلاصقين على أمل أن نُفشل محاولات السجان ( العربي ) إذا جاء. ولكن تقول (ز): مضت تلك الليلة ولم يعد هذا الجندي أو غيره وكان أن خرجت من المعتقل ونجوت من الاغتصاب

. سجنوها بطريقة غير قانونية أي دون وثائق ثم اغتصبوها

بالتأكيد لا والأسباب معروفة لا تستطيع أي مغتصبة أن تبوح بألمها فوراءها من يعتبر الاغتصاب عار يلحق الأسرة ومن خلفه العشيرة هذا إذا ما انتحرت المغتصبة أو طلبت مساعدة لقتل نفسها، إن لم يقتلها أهلها، ولكننا أمام حالة ترويها لنا السيدة هناء إبراهيم للمرة الأولى نقلا عن سيدة عراقية مقيمة بدمشق اغتصبت فوثقتها بنفسها.

تقول السيدة هناء: إحدى النساء و تدعى (م) كان زوجها ضابط عسكري سابق، اغتيل أمام منزله و كان معتاد أن يوصل أطفاله إلى المدرسة، بعد اغتياله اضطرت الزوجة الثكلى أن تقوم بمهمة إيصال الأطفال إلى مدرستهم، لكنها هوجمت من أشخاص مجهولين برشاشات أصيبت في قدميها وتشوه جسمها كثيرا ، ونتيجة الخوف على أولادها قررت أن تأتي بأمها وأبيها، ليقيموا في منزلها، وهي تركت المنزل لأهلها وصحبت أولادها إلى محافظة آمنة، لكنها عرفت أن منزلها تم تدميره ونسفه بوالديها الذين لاقوا مصرعهما فيه، فرجعت إلى بغداد وهي في حالة هسترية كالمجنونة، ولما شعرت بنفسها عاجزة ذهبت إلى مخفر للشرطة العراقية ومعهم جنود أمريكيين أيضا، محاولة أن تشتكي أمرها لهم، وأمام لا مبالاتهم ازداد توترا، فأخذت تشتم من حولها محملة إياهم مسؤولية ما جرى لأسرتها، فكان ردهم أن اعتقلوها وقيدوها وغطوا عيناها ونقلوها إلى مكان وصفته بأنه مكان للإسعاف يوجد فيه سريرين عسكريين وأدوات اسعافية ، وتتحدث المعتقلة إنهم أبقوها شهرا كاملا في المكان ذاته، مارسوا معها أسوأ أنواع التعذيب والاغتصاب ، وطيلة هذا الشهر لم يضعوا سجلا لها أو قيد كسجينة، بل إنهم أخذوها وروموها بالعراء في أحد بساتين بغداد، حيث استطاعت أن تدخل أحد البيوت وتطلب لباسا يسترها، بدلا من ثيابها الممزقة البالية، ساعدها أصحاب المنزل للوصول إلى أولادها في المحافظة الأخرى، التي نقلتهم إليها قبل اعتقالها… هذه السيدة المعتقلة المغتصبة رفضت إلى الآن إخبار أولادها بحادثتها خوفا على مشاعرهم، و أقنعتهم أنها بقيت محتجزة في المخفر ذاته، ولم يحصل لها أي شي مكروه ..

شروط توقع عليها المعتقلات حين يتم اطلاق سراحهن ما سبق ذكره ماهو في الحقيقة إلا غيض من فيض كما يقال ولكن الأسئلة تغدو مشرعة لماذا يمتنع المعتقلون الإدلاء بأي تصريح أو كشف ما يجرى لهم ، على ذلك تجيب السيدة هناء: إن أي سجين يطلق سراحه يوقع على قائمة من الشروط والقيود وإذا خالفها يعاد إلى المعتقل ثانية، ومنها يمنع عليه الحديث إلى وسائل الإعلام أو التصريح عما جرى له، وان لا يلتقي مع أي شخص ينتمي إلى حزب البعث وممنوع عليه الحركة أو السفر أبعد من مسافة 10 كم عن مقر إقامته .

حول تفسيرها لهذه الجرائم ترى السيدة الياسري: إن المطلوب تقديم الدراسات القانونية التي تفضح هذه الممارسات وتطالب بالإفراج عن أي معتقل بعد أربع وعشرين ساعة من التوقيف، لأن هذه الجرائم تتم في حالة التوقيف الإداري ويجب أن يتم إطلاق سراح المعتقل بكفالة، والاهم تطبيق القانون العسكري والجنائي ولكن والحالة الراهنة في العراق، لا احد يريد فرض القانون لتبقى الفوضى الأمنية قائمة وترتكب تحت وطأتها مجمل جرائم الحقد الطائفي البغيض. وتؤكد السيدة الياسري على ضرورة ان تعمل المنظمات الحقوقية الدولية لرصد هذه الجرائم، والمطالبة بوضع حد لها، وفضح ممارسيها، رغم أنه يوجد في العراق أكثر من ثمانية آلاف منظمة انسانية كما تقول الياسري إلا إنه في غياب القانون وفقدان المحاسبة والانفلات الأمني تغدو أية مطالبة ضرب من الخيال لكن يجب الاستمرار في ذلك….

أخير نقول أنه من المؤكد ان ما سبق يأتي في سياق الواجب الإنساني الذي يحتم على كل إنسان ان يعرف حقيقة ما يجري للمعتقلين العراقيين وليس القصص المذكورة للإثارة بل لتحفيز الضمائر الإنسانية فقط ووضعها أمام جحيم الكارثة في العراق علها تسهم في لجم الاحتلال وسحبه من أرض العراق ووقف التعذيب والإذلال لرجال المعتقلات وتدرأ بذور الفتن الطائفية التي تدور رحاها في ربوعه لتحرق شعبه وحضارته.

  • X
  • فيسبوك
  • لينكدإن
  • جيميل
  • واتساب
  • تليجرام
  • Twitter
  • Facebook
  • Instagram
  • YouTube
  • LinkedIn
  • Telegram Broadcast
  • WhatsApp
  • TikTok
جميع الحقوق محفوظة "جمعية راصد لحقوق الانسان " @2024 يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني info@rassed-lb.org
  • X
  • فيسبوك
  • لينكدإن
  • جيميل
  • واتساب
  • تليجرام