زارت مديرة المكتب الفرعي الإقليمي لجمعية راصد لحقوق الانسان في القدس السيدة عفاف الدجاني يرافقها وفد من أعضاء المكتب الفرعي الإقليمي للجمعية (راصد) الفتى الذي تعرض للضرب المبرح من قبل مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين.
وفي الاحداث : بوحشية همجية شرسة هاجمت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين الفتى القاصر موسى أبو اسنينه من سكان القدس البلدة القديمة
إن المكتب الإقليمي لجمعية راصد لحقوق الانسان يتقدم من عائلة الفتى بالتحية والتقدير ويثني على صمودها وصبرها لما تعرض لهم ابنهم البالغ من العمر ستة عشر سنه إلى اعتداء من قبل مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين عندما كان يسر بالطريق إلى بيته حيث تم الهجوم عليه من الخلف وانهالوا عليه ضرباً على رأسه ورقبته حيث سقط على الأرض دون حراك و أغمي عليه ولكنهم لم يكترثوا لما حصل له حيث انهالوا عليه بالضرب والدعس بأرجلهم على بطنه وصدره مما أدى إلى تفتت الطحال وتقطع البنكرياس وعندها فقد الوعي تماما وظنوا أنه قد مات فتركوه ملقى على الأرض وهربوا إلا أن الخير دائماً موجود حيث أن شاهده احد المواطنين فطلب له النجدة وعلم أهله بالهجوم الذي تعرض له ابنهم وهنا بدأت الماساة الثانية حيث وقع هذا المصاب الجلل على عائلته و حضرت سياره الاسعاف واخذت الفتى الى المستشفى حيث تم الاعتناء به وكان الله بعون الام والاهل بالحزن الذي غمرهم لما شاهدوه من ماساه ابنهم حتى الشرطة رفضت ان تستقبل الشكوى او تساعد الفتى وأهله حينها طلبت الأم من السيد عضو الكنيست العربي طلب الصانع المساعدة لإنقاذ ابنهم وعلاجه وعلى الفور جاء السيد طلب الصانع وقدم شكوى باسم العائلة، وتم إدخال الفتى للمستشفى للعلاج واتضح من إجراء العملية أن الطحال تفتت والبنكرياس تقطع نتيجة الضرب والركل بالأرجل والدعس فوق البطن .
إنها قصه مؤلمه بكل معانيها وتفاصيلها لأنها رويت بلسان يقطع الكلمات لشدة الحزن وقلب مقهور وعين مملوءة بالدموع التي تحمل في سيلانها مآسي والأم كبيره من شدة وهول المصيبة لان هذا الشاب هو الولد الأكبر لهذه العائلة بين أخواته الإناث وألام المريضة والأب الذي يتقطع قلبه ويعتصره ألما لما وصل اليه ابنه، مع أن هذه العائلة تعيش بمحاذاة البيت الذي يسكنه مستوطنيين إسرائيلين وهي بوضع مأساوي .. اجتماعيه واقتصاديا وتواجه ظروفا قاسيه وصعبه ومنها أن البيت يحتاج الى ترميم وغير صالح للسكن وهنا تتوجه والدة الفتى المريض بالنداء الى أصحاب الضمائر الحية لنجدتهم وتوفير أدنى الحماية لهم ولصعوبة الحياة في ظل هذه المأساة الملمة بهم مع الظروف الصعبة والوضع الاقتصادي التي يحياها المجتمع الفلسطيني حيث ان هذه العائلة رغم كل هذه الظروف التي تجعلهم بحالة فوق ما يتصوره العقل البشري وهنا من واجب مسؤولي السلطة الوطنية والحكومة والمنظمات الانسانية التحرك الفوري للاطلاع على مأساة هذه العائلة وتقديم يد العون لها في ظل المأساة الموجعة الملمة بهم.
