راصد: تنعي الأستاذ المناضل الكبير شفيق الحوت
ببالغ الحزن تلقت جمعية راصد لحقوق الانسان نبأ وفاة المناضل الكبير الأستاذ شفيق الحوت الذي كان له دور كبير في تحقيق الحلم الفلسطيني بإقامة دولة عربية فلسطينية وكما كان له دور ملموس في إثراء مسيرة العمل الأهلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفى العالم العربي إجمالاً .
لقد كان الأستاذ شفيق الحوت قائدا وطنيا مثّل البعد الإنساني الأعمق في النضال الوطني التحرري للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده, واعتبر عدالة قضية الشعب الفلسطيني وحقه في وضع حد لتراكم الغبن التاريخي أساساً للتحرر الوطني والعودة وتقرير المصير والاستقلال والسيادة.
شفيق الحوت الذي استرشد بقيم هذه العدالة والحقوق اعتبرها ملكاً للشعب الفلسطيني ولكل فرد فيه في الوطن والشتات لا يجوز لأي كان التفريط بها أو النيل منها. فتمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية وتصدى لأية مساومة عليها, وفي مواجهة ميزان القوى الظالمة والقاهرة كان شفيق الحوت من رموز من واجهوها بقوة العدالة والحق الفلسطيني وقوة الشعب الفلسطيني, واعتبر ميزان القوى القسرية الظالمة أمراً مؤقتاً مهما طال ليشكل باعثاً للأمل وللحلم الفلسطيني الذي لا بد أن يتحقق.
إن جمعية راصد لحقوق الانسان تعتبر فقدان الأستاذ شفيق الحوت خسارة كبيرة للشعب الفلسطيني ولكل من عملوا معه، فإنها تتقدم بخالص التعازي من القيادة الفلسطينية ومن عموم الشعب الفلسطيني ومن ذويه وأصدقائه ورفاق دربه وكل من عرفوه .
جمعية راصد لحقوق الانسان
مجلس الإدارة الإقليمي
1/08/2009
السيرة الذاتية للاستاذ المناضل شفيق الحوت :
أنهى الحوت دراسته الثانوية من المدرسة العامرية في يافا عام 1948 حيث أُجبر مع عائلته على الهجرة إلى لبنان في إبريل من نفس العام. التحق بالجامعة الأميركية في بيروت عام 1948، وتخرج منها عام 1953.
وعمل الحوت مدرساً في مدرسة المقاصد الإسلامية حتى العام 56، حيث انتقل للعمل مدرساً في الكويت وحتى العام 58، عاد بعد ذلك إلى بيروت تاركاً مهنة التدريس وملتحقاً بالعمل في الصحافة مديراً لتحرير مجلة “الحوادث” اللبنانية، وبقي في منصبه هذا إلى العام 1964.
وساهم الحوت في تأسيس جبهة التحرير الفلسطينية عام 1963، كما كان أحد مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية، وشارك في مؤتمرها التأسيسي الذي عُقد في مدينة القدس في الثامن والعشرين من مايو عام 1964.
وعُين في أول اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً ومديراً لمكتب المنظمة في لبنان، حيث ترك العمل الصحفي وتفرغ من يومها للعمل السياسي.
واختير عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بين عامي 1966 و 1968 ، عاد مرةً أخرى للجنة التنفيذية في العام 1991 حتى استقال منها في أعقاب اتفاق أوسلو عام 1993.
وعاصر الحوت كافة مراحل الوجود الفلسطيني في لبنان من العام 1948 وحتى الآن، وكان شاهداً على الحرب الأهلية اللبنانية بكل تفاصيلها وأحداثها، كما كان شاهداً على الغزو الإسرائيلي للبنان وعلى الخروج الفلسطيني منها عام 1982.
وشارك في تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ العام 1974، ولا يزال عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني حتى الآن.
